الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
571
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
خلاف أجده في شيء من ذلك بل الظاهر الاتفاق عليه . « 1 » 2 - اطلاق قولهم عليهم السّلام يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ؛ وقد عرفت أنّ دعوى الانصراف عن محل الكلام ضعيف جدّا . 3 - وهو العمدة ، الروايات الخاصة الواردة في خصوص المسالة ؛ منها : 1 - ما رواه محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : لو أنّ رجلا تزوج جارية رضيعة ، فأرضعتها امرأته ، فسد النكاح . ورواه الشيخ باسناده عن ابن سنان ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول ، وذكر مثله . ورواه في الكافي ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، مثله . « 2 » وهذه الرواية في الواقع ترجع إلى ثلاث روايات ، إحداها ما رواه محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام ؛ والثانية والثالثة ما رواه ابن سنان والحلبي ، عن الصادق عليه السّلام . وإن ذكرت في الوسائل تحت رقم واحد ، وبعض اسنادها صحيحة ، مثل الأول والثالث ؛ ولكن ظاهر في فساد النكاح الصغيرة فقط ، لأنّ السؤال منها والجواب يرجع إليه ؛ اللّهم إلّا أن يقال إن الجواب عام يشمل نكاحهما ولكنه بعيد ، ولا أقل من الشك بالنسبة إلى الكبيرة . 2 - ما رواه الحلبي ، وعبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، في رجل تزوج جارية صغيرة فأرضعتها امرأته وأمّ ولده ؛ قال : تحرم عليه . « 3 » وهي أيضا في قوة روايتين كما هو ظاهر ، والظاهر اعتبار اسنادها أيضا ، وهي أيضا لا تدل على أزيد من حرمة نكاح الصغيرة . 3 - ما رواه علي بن مهزيار ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قيل له : أنّ رجلا تزوج بجارية صغيرة فأرضعتها امرأته ثم أرضعتها امرأة له أخرى . فقال : ابن شبرمة : حرمت عليه الجارية وامرأتاه ؛ فقال أبو جعفر عليه السّلام : أخطأ ابن شبرمة ، تحرم عليه الجارية وامرأته التي أرضعتها أولا ، فأمّا الأخيرة فلم تحرم عليه ، كأنّها أرضعت ابنته . « 4 »
--> ( 1 ) . المحقق النجفي ، في جواهر الكلام 29 / 329 . ( 2 ) . الوسائل 14 / 302 ، الحديث 1 ، الباب 10 من أبواب ما يحرم بالرضاع . ( 3 ) . الوسائل 14 / 303 ، الحديث 2 ، الباب 10 من أبواب ما يحرم بالرضاع . ( 4 ) . الوسائل 14 / 305 ، الحديث 1 ، الباب 14 من أبواب ما يحرم بالرضاع .